آثار الجهاد في سبيل الله: دراسة فقهية مقارنة الراشدي، محمد بن عبد الله بن محمد

آثار الجهاد في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الفرع الأول: القيود الشرعية على الصادرات.

من

الأمور المهمة على كل دولة تقييد ما يخرج منها لباقي الدول، وخاصة لدول الغرب الكافرة المستبدة المتعجرفة، التي مهما حاولت تحسين صورتها أمام العالم، ظهرت بشاعة تفكيرها ومخططاتها التي لابد فيها من إفساد المسلمين بشتى الطرق، منذ القدم وإلى زماننا المعاصر، ولذلك علينا وضع القواعد والتضييق على كل ما يؤدي إلى تقوية أهل الكفر، وتطورهم ورفعتهم أو حتى ما يبقيهم على مستواهم مثل السلاح والعبيد والطعام وباقي المقومات الأساسية لكل دولة.

الأعداء، أي بمجرد

ومن النتائج المهمة للجهاد هي تحريم كل تعامل قانوني واقتصادي مع بدء الحرب ونشوبها يتم قطع كل تعامل مع الأعداء والدول المساندة لهم لاعتبارين: الأول- سياسي: وهو ألا يترتب أي تسريب للمعلومات عند التواصل التجاري، عن طريق المراسلات التجارية، فيحتج التاجر بأنها تجارية، وقد يكون محتواها أسرار مشفرة بإمكانها الإضرار والتأثير على الحرب.

الثاني- اقتصادي: وهو أن تضغط اقتصادياً كل دولة على دولة العدو وحلفاؤها، حتى لا تتجدد الموارد المستعان بها للحرب مع إبطال جميع العقود المبرمة من علاقات حماية مالية أو تجارية كالتأمين، وكل هذا يؤثر سلباً على المواطن في كل دولة مما يؤدي إلى الضغط الداخلي قبل فأغلب بل جميع الأمم لا تندثر بدايةً إلا من الداخل 70.

الخارجي،

في بيع السلاح والعبيد.

المقصود بالسلاح هنا ما يتقوى به لمحاربة المسلمين، فحرم بيع السلاح للكفار، ولو كان قليلاً أو شيئاً يسيراً كالإبرة أو الحديد، لأنه ما هو يصنع به السلاح، ولا أي شيء من هذا القبيل يمكن أن يكون مما يصنع به الأسلحة، وفصل العلماء في ذلك وانقسموا قسمان:

70

انظر

ر: الزحيلي وهبة آثار الحرب في الفقه الإسلامي، ط? دمشق: دار الفكر، 1419هـ – 1998م) ص 515

وما قبلها

- 32 -