آثار اللعان في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]
فلم يكن بقاؤه مطلوبا لعينه وذاته، بل لأجل بقاء النفس مرفهة منعمة حتى تأتي بوظائف التكاليف وأعباء العبادات» (1).
وقد فطر الإنسان على تعزيز النسب وحمايته لهذه العلاقة، وهي من ابرز مظاهر تكريم الله للإنسان وعنايته به. قال الشاه الدهلوي (2): اعلم أن النسب أحد الأمور التي جُبِل على محافظتها البشر، فلن ترى إنسانا في إقليم من الأقاليم الصالحة لنشء الناس إلا وهو يحب أن ينسب إلى أبيه وجده، ويكره أن يقدح في نسبته إليهما، اللهم إلا لعارض من دناءة النسب أو غرض من دفع ضر أو جلب نفع ونحو ذلك، ويحب أيضا أن يكون له أولاد ينسبون إليه ويقومون بعده، مقامه فربما اجتهدوا أشد الاجتهاد، وبذلوا طاقاتهم في طلب الولد، فما اتفق طوائف الناس على هذه الخصلة إلا لمعنى في جبلتهم ومبنى شرائع الله على إبقاء هذه المقاصد التي تجري بجري الجبلة، وتجري فيها المناقشة والمشاحة
(3)
(1) الآمدي، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي، الإحكام في أصول الأحكام، توفى 631 هـ، المحقق:
عبد الرزاق عفيفي، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت. دمشق - لبنان، ج 4،
(2) الدهلوي (م 959 - 1052
هـ =
ص
.276
ت 1552 - 1642 م): عبد الحق بن سيف الدين بن سعد الله البخاري الدهلوي الحنفي، من
أشهر مؤلفاته: مقدمة في مصطلح الحديث،، المرجع الزركلي، الأعلام، ج 3، ص 230.
(3) الشاه، أحمد بن عبد الرحيم الشهيد وجيه الدين بن معظم بن منصور، حجة الله البالغة، المتوفى: 1176 م، المحقق: السيد سابق،
الناشر: دار الجيل بيروت.،لبنان، ط 1، 1426 هـ. 2005
م، ج 2، ص 222.
16