آثار اللعان في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، عمار بن محمد بن سعيد

آثار اللعان في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨

آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]

المطلب الثالث: إبطال الشريعة الإسلامية للعادات الجاهلية في إثبات النسب ونفيه 1

حينما جاء الإسلام وجد عرب الجاهلية والأمم التي كـ كانت قائمة في زمانهم كاليونان والرومان قد تعارفوا على عادات سيئة لا يقبلها العقل خاصة بالنسب والانتساب وهي تتعارض مع أصول الأخلاق القويمة، وسلامة المجتمع، ووحدة الأسرة وانسجامها، فمن النظم التي كانت شائعة في الجاهلية العربية وفي العالم القديم

وأبطلتها الشريعة:

1. نظام الادعاء:

ويقصد بنظام الادعاء هو أن يتخذ رب الأسرة فردا غريبا ويضمه إلى أسرته، ويجعله فردا من أفراد تلك الأسرة، فيصبح له ما لبقية أفراد الأسرة من حقوق، وعليه ما عليهم من واجبات، ومما لا شك فيه أن هذا النظام فيه خديعة وغش وعدم انضباط؛ فليس من المعقول أن تأتي بفرد لا تعرف نسبا له ولا شيئا عنه وتضمه إلى أسرتك، فهذا فيه ظلم لأفراد الأسرة الذين سيصبح له ما لهم من الحقوق مثل الإرث وغيره.

2 نظام الخلع

والمقصود بنظام الخلع هو أن يكون من حق رب البيت أو شيخ القبيلة طرد فرد من أفراد أسرته أو طرد فرد من أفراد قبيلته، فيصبح شخصا غريبا عن تلك الأسرة أو القبيلة، ويحرم من كل الحقوق، وأعظم حق يحرم منه هو حق الانتماء إلى تلك الأسرة أو القبيلة، ويصير بعد ذلك عضوا في قبيلة جديدة لا علاقة له بها، أو يتبناه رجل آخر ليصبح فردا من أفراد عائلته، وهذا الأمر يصور مدى الفوضى والجهل في المجتمع الجاهلي.

1) انظر: القحطاني سعيد بن علي بن وهف البراهين الجلية في إبطال العادات القبلية الجاهلية المخالفة للشريعة الإسلامية.

17