آثار اللعان في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، عمار بن محمد بن سعيد

آثار اللعان في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]

الفرع الثاني: القول الثاني: الفرقة الواقعة باللعان فسخ

وقال به جمهور الفقهاء من الإباضية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة والظاهرية (4)، الحنفية (6)، واستدلوا من السنة النبوية الشرفة بقول النبي صلى عليه وسلم: «لا سبيل لك عليها» (7). وجه الاستدلال:

لأن ظاهر قوله لا سبيل لك عليها يفيد التأبيد، إذ لم يقيد ذلك بشرط يحلها له به؛ لأن التحريم إذا أطلق من غير تقييد محمول على التأييد.

واستدلوا من المعقول:

بأن اللعان لا يكون من غير الملتعن صريحا في الطلاق ولا كناية، ولأن لفرقة الطلاق عددا ليس في فرقة اللعان وحكما يخالف حكم اللعان لأنها لا تحل في الطلاق الثلاث إلا بعد زوج آخر وتحل فيما دون من غير زوج، وهو يقول في فرقة اللعان: إنها لا تحل له إلا أن يكذب نفسه، فسلبه حكم كل واحد من الطلاقين، واعتبر

(1) محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل 1406 هـ، 1986 م، ج 7، ص 367. ابن رشد: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 3، ص 140.

(2)

(3) الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الحاوي الكبير، توفي: 450 هـ، المحقق: الشيخ علي محمد معوض. الشيخ عادل أحمد، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت لبنان - ط 1، 1419 هـ.1999 م، ج 11، ص 54. ابن حزم: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد، المحلى شرح المجلى توفي: 456 هـ، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ط 1، 1418 هـ. 1997 م، بيروت لبنان، دار إحياء التراث العربي، ج 11، ص 213.

(4)

. السرخسي: المبسوط، ج 7، ص 43.

(5) زفر: زفر بن الهذيل بن قيس الكوفي، ولد سنة عشرة ومئة، توفي سنة ثمان وخمسين ومئة المرجع: وزارة الأوقاف المصرية، تراجم موجزة

للأعلام، ج 1، ص 247.

(6) السرخسي، المبسوط، ج 7، ص 43.

(7)

رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب قول الإمام للمتلاعنين إن احدكما كاذب فهل منكما تائب، رقم الحديث: 5312.

45