آثار اللعان في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٨آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]
الفرع الأول: القول الأول: إن أكذب نفسه فهو خاطب من الخطاب؛ لأن فرقة اللعان
عندها طلاق بائن
ذهب إلى هذا القول أبو حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني (1).
أدلة هذا القول:
الدليل الأول:
عموم آيات النكاح في القرآن الكريم ليس فيها ما يشير إلى التحريم المؤبد في اللعان كقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: 23]، وقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء:24]، وقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء: 3].
وجه الدلالة:
بين الله تعالى في كتابه العزيز ما أحله للمسلمين من النساء وما حرمه عليهم، وليس هناك ما يدل على أن المتلاعنين إذا تلاعنا يفرقا مؤبدا.
الدليل الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة عقلية آتي منها ما استدل به أبو حنيفة ومحمد
نقلا
عن
کتاب
المبسوط حيث قالا: إن الثابت بالنص اللعان بين الزوجين فلو أثبتنا به الحرمة المؤبدة كان زيادة على النص،
وذلك لا يجوز (4)
(2)
(1) ابن رشد، المغني، ج 8، ص 66. (2) السرخسي، المبسوط، ج 7، ص 44.
47