آثار اللعان في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٠أبدا» (1).
آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]
الدليل الثاني: ما روي في قصة العجلاني: «مضت سنة المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان
وجه الاستدلال: دل هذا الحديث على أن الفرقة تكون مؤبدة حيث قال صلى الله عليه وسلم: (أبدا)، وينبغي أن تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق بينهما الحاكم، فأما مع تفريق الحاكم بينهما، فلا وجه لبقاء النكاح بحاله» (2)
الدليل الثالث: أن لعنة الله وغضبه قد وقع بأحدهما لتلاعنهما، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال عند الخامسة إنها الموجبة أي إنها توجب لعنة الله وغضبه ولا نعلم من هو منهما يقينا، ففرقنا بينهما خشية أن يكون هو الملعون، فيعلو امرأة غير ملعونة، وهذا لا يجوز، كما لا يجوز أن يعلو المسلمة كافر (3).
وجه الاستدلال: قالوا إن هذا الدليل يوجب ألا يتزوج الرجل غيرها لئلا يعلو ملعون غير ملعونة. بعد اطلاعي على أقوال الفقهاء في المسألة الماضية تبين لي أن الزوج إذا أكذب نفسه فالحرمة تكون مؤبدة، لكثرة الأحاديث النبوية التي بينت أن الحرمة مؤبدة مثل: «لا يجتمعان أبدا» و «لا سبيل لك عليها»
وهو
ما ذهب إليه الجمهور.
(1)
(2)
(3)
رواه أبو داود، كتاب الطلاق باب في اللعان، رقم الحديث: (2249).
ابن
قدامة، المغني، ج 8، ص 66.
ابن
قدامة، المغني، ج 8، ص 65.
49