آثار اللعان في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الهنائي، عمار بن محمد بن سعيد

آثار اللعان في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧١

آثار اللعان مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني]

2 ـ في حديث ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامرأته فانتفى من ولدها ففرق

بينهما وألحق الولد بالمرأة» (1).

فبناء على هذه الأحاديث الصريحة يلحق الولد بأمه.

وشذ بعض أهل العلم وقال: المولود للفراش لا ينفيه اللعان، البتة وإنما ينفي اللعان الحمل، فإن لم يلاعنها

حتى ولدت لاعن لإسقاط الحد فقط.

واستدل أصحاب هذا القول بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» 3.

الفرع الثاني: مقارنة هذه المسألة بقانون الأحوال الشخصية

رأي قانون الأحوال الشخصية العماني في هذه المسألة

نص قانون الأحوال الشخصية بأن النسب يثبت بثلاثة أشياء ومنها الإقرار، وفيما يلي نصه:

(لا يثبت النسب إلا بالفراش أو بالإقرار أو البينة) (4).

وبما أن اللعان ينفي الولد عن الرجل الملاعن فيعني أنه لا يقر به، فبالتالي لا ينسب إليه، وينسب إلى أمه،

وهذا موافق لإجماع الفقهاء.

(1)

رواه البخاري، كتاب الطلاق باب يلحق الولد بالملاعنة، رقم الحديث (5315).

(2) ابن حزم: المحلى شرح المجلي، ج 11، ص 202.

3) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب: تفسير المشبهات، رقم الحديث: 2053.

(4) قانون الأحوال الشخصية العماني، ص 13.

70