التوبة وأثرها في إسقاط الحدود
الجزء ١ · صفحة ٥١القول الثاني: أن المرتد تقبل توبته عند الله، لكن لا يسقط الحد عنه، وهو قول الحسن
134
البصري * وأهل الظاهر 3
135
أدلّة القول الأول بعدم قتل المرتد:
1 - قوله تعالى: فَإِذَا أَنسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَوَاتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) (التوبة: 5).).
جاء في التفسير: "والأصل أنّ القتل متى كان الشرك يزول بزواله، وذلك يقتضي زوال القتل بمجرد التوبة"
136
والآية واضحة كما جاء التفسير فيه أنّ المشرك بأي نوع كان؛ لأنه جاء عام أنّ إذا تاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة فواجب أن نخلي سبيله ولا نقتله.
2 - أيضا قوله تعالى: وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ فَأُولَبِكَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَوَلَيكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (الله)
(البقرة: 217).
134 الحسن بن يسار البصري تابعي ولد بالمدينة، وتوفي بالبصرة وكان في سنة 21. 110 هـ / 642. 728 م، له كتاب فضائل. مكة. ينظر: الزركلي، الأعلام، ج 2، ص 226.
135
ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد الحراني الحنبلي الدمشقي، (ت: 728 هـ)، الصارم المسلول على شاتم الرسول، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، الحرس الوطني السعودي. المملكة العربية السعودية، دط، ج 1، ص 313.
136 القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي، (ت: 671 هـ)، الجامع لأحكام القرآن، أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط 2، 1384 هـ. 1964 م، ج 8، ص 71.
تح: أ أحمد البردوني وإبراهيم!
46