التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨وأما من السنة النبوية فهناك أحاديث كثيرة تدل على جواز ذلك نذكر منها ما يوضح لنا استعمال ذلك من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد روى عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا»، قال: فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها فقال «بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها»، والشاهد من الحديث قوله (بكل اسم هو لك) فهذا توسل إلى الله
بأسمائه العلية.
ودليل آخر يدل على توسل الرسول صلى الله عليه وسلم بأسمائه وصفاته جل وعلا ما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل قال: (اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت أنت إلهي لا إله إلا
أنت).
53 مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت: 241هـ)، كتاب المكثرين من الصحابة باب عبدالله بن مسعود، رقم
الحديث 37??، ج 6، ص 246.
54 رواه الربيع، كتاب الاذكار، باب: الدعاء، رقم الحديث 491، ص 129.
??