التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩وكذلك ما روي عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك أنى أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم
يولد ولم يكن له كفوا أحد. فقال «لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا
به أجاب» °°.
باسم من
دعي
أسمائه
هذه نبذة يسيرة من أحاديث كثيرة كلها تدل على مشروعية التوسل إلى الله أو بصفة من صفاته، ذلك أنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو إقراره، والله سبحانه وتعالى يقول: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ
الْعِقَابِ) الحشر ?
ويقول سبحانه وتعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) المائدة،??، وبذلك دلت مشروعية التوسل بالأسماء الحسنى والصفات العلى".
بعض النماذج من التوسل بأسماء الله الحسنى مما ورد عند بعض العلماء:
يا الله يا الله يا إله الأولين والآخرين، وقامع المردة والجبارين ومذل العظماء والمتكبرين، يا رب العالمين، بإحسانك نستعين فأنت خير ولى وخير معين.
يا رحمن الدنيا والآخرة، وجامع العظام النخرة، ومولى النعم الفاخرة.
يا رحيما بالمؤمنين، وغافر ذنوب العاصين، ومخلد في جهنم
الكافرين.
55 رواه أبو داود كتاب الصلاة باب الدعاء، رقم الحديث: 1493، ج2، ص 79.
56 عواد بن عبدالله المعتق بحوث محكمة في العقيدة الاسلامية مكتبة الرشد، ط 1، 1430هـ - ????م، ص ???.
??