التوسل عند الإباضية الجامودي، سعيد بن علي بن عبد الله

التوسل عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

يا مالك الأمر في يوم الدين، الطف بنا في ذلك اليوم، واجعلنا من أهل الصلاة والصوم،

واسلك بنا سبيل المهتدين، وجنبنا عن كل شيء يشين، إنك على كل شيء قدير

النوع الثاني: التوسل بالإيمان بالله تعالى

وهو

أن يتوسل العبد ويدعو ربه بإيمانه بالله تعالى راجيا بذلك أن يقبل دعاءه

وهذا النوع وارد في كتاب الله عز وجل، وكذلك وارد في

أما

السنة النبوية:

الكتاب فقد قال ربنا عز وجل: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا من

عَذَابَ النَّارِ (آل عمران: 16، إِنَّ قولهم: (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا) هو أول مرتبة للدخول على باب الله، إنّ قول المؤمنين (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) دليل على أنهم علموا أن الإيمان مطلوباته صعبة، (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) فرتبوا طلب غفران الذنب على الإيمان، لماذا؟ لأنه مادام الحق سبحانه وتعالى قد شرع، التوبة، وشرع المغفرة للذنب، فهذا معناه أنه سبحانه قد علم أزلا أن عباده قد تخونهم نفوسهم، فينحرفون عن منهج الله، ويختم الحق سبحانه الآية بقوله على ألسنة المؤمنين: (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

قال الله تعالى (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (آل عمران: ???، (فَآمَنَّا أي فامتثلنا بأمره وأجبنا، (رَبَّنَا) تكرير للتضرع وإظهار لكمال الخضوع وعرض للاعتراف بربوبيته مع الإيمان به، والفاء في قوله

57 محمد بن يوسف اطفيش هيمان الزاد الى دار المعاد سلطنة عمان - وزارة التراث القومي والثقافة،

1406 هـ - 1986م، ج?، ص??.

58 عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين، معجم ألفاظ العقيدة ص

160

59 عبدالرحيم محمد متولي الشعراوي، مختصر تفسير الشعراوي، دار التوفيقية للتراث - القاهرة، ج ? ص???.