التوسل عند الإباضية الجامودي، سعيد بن علي بن عبد الله

التوسل عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أما من سنة محمد صلى الله عليه وسلم فقد ورد ما يدل على جواز التوسل بالأعمال

الصالحة نذكر منها:

ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار، فدخلوه فانحدرت صخرة

الجبل، فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله

بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق"" قبلهما أهلا، ولا مالا فنأى بي في طلب شيء يوما، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما، فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي، أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا، فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج " قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم، كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت حتى إذا قدرت عليها، قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها "، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء، فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أد إلي

أَي لَا أَسْقِي وَلَا أشتغل إلا بهما والغبوق شرب العشي وَالْمَالَ هَا هُنَا الْمَاشِيَة وَيُقَال غبقت أهلي غبوقا إذا سقيتهم في ذَلِكَ الْوَقْت وَالشراب المستعد بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْت يُسمى غبوقا فشربا غبوقهما أَي مَا أَعدَدْت لهما ـ محمد بن فتوح بن الله بن فتوح بن حميد الأزدي الحميدي (المتوفى: 488هـ)، تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم، زبيدة محمد سعيد عبد العزيز مكتبة السنة - القاهرة. - مصر، ط 1، 1415 – ????، ص???.

عبد

34