التوسل عند الإباضية الجامودي، سعيد بن علي بن عبد الله

التوسل عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله، فاستاقه، فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون

68

وجه الدلالة: الحديث يدل على مشروعية التوسل إلى الله تعالى بصالح الأعمال من وجهتين: الأول: أن هؤلاء الثلاثة عندما توسلوا إلى الله بصالح أعمالهم استجاب الله لهم، ولو كان التوسل إلى الله بصالح العمل غير مشروع لم يستجب لهم.

الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقره وذكره في معرض الثناء عليهم، ولو كان غير مشروع لم يقره صلى الله عليه وسلم".

قال الإمام النووي - في معرض شرحه لهذا الحديث: " استدل أصحابنا بهذا على أنه يستحب للإنسان أن يدعو في حال كربه وفى دعاء الاستسقاء وغيره بصالح عمله، ويتوسل إلى الله تعالى به؛ لأن هؤلاء فعلوه فاستجيب لهم وذكره النبي صلى الله عليه و سلم في معرض الثناء

عليهم وجميل فضائلهم"

V 11

النوع الرابع: التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح الذي ترجى إجابة دعائه

كأن يقول المسلم إلى رجل يرى فيه الصلاح والتقوى والمحافظة على طاعة الله، فيطلب منه أن

يدعو له ربه ليفرج كربته وييسر

??

أمره.

رواه البخاري كتاب الاجارة، باب من استأجر أجيرا فترك الأجير أجره، رقم الحديث ????، ج?، ص??. 69 عواد بن عبدالله المعتق، بحوث محكمة في العقيدة الاسلامية، ص???

70 أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي المنهاج شرح مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط?، ???? ج??، ص 56.

?? ابراهيم رمضان التوسل والوسيلة ط ?، ????م، دار الفكر اللبناني / بيروت، ص???.

35