التوسل عند الإباضية الجامودي، سعيد بن علي بن عبد الله

التوسل عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

والاستشعار بالتقصير في جنب

الله

عز وجل ما كان الله تعالى إلا أن يتوب عليهما قال من

تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة 37، وهو مشهد يختلف عن موقف إبليس بعد الذنب؛ فإبليس أراد أن المخالفة: (قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ يبرر

طيناً) الإسراء: 61، فماذا قال آدم وحواء؟: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ

مِنَ الخاسرين)، ولذلك كان جزاء إبليس – وهو المتكبر على أوامر الله وحكمه – أن يطرد من

85

رحمته، وجزاء المعترف بأنه أذنب، وأنه ظلم نفسه أن تُقبل توبته ?5

وأما من

السنة النبوية جاء ما يدل على جواز التوسل إلى الله بالاعتراف بالذنوب

والتقصير، ومن ذلك ما روي عن عبد الله بن عمرو عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: (قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت

الغفور الرحيم)

86

وكذلك ما روي عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربى وأنا عبدك ظلمت نفسى واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت … ».

85 عبدالرحيم محمد متولي الشعراوي تفسير الشعراوي، دار اخبار اليوم، د ط، د ت، ج?، ص 4089/4088 86 رواه البخاري، كتاب الاذان، باب الدعاء قبل السلام، رقم الحديث 834، ج 1، ص 166.

?? رواه مسلم، صلاة المسافرين، وقصرها باب الدعاء في الصلاة الليل، رقم الحديث 534، ج2، ص 185.

42