التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٩يتضح ا لنا ضعف سند الحديث وبما أن به ضعف لا نستطيع أن نقول بوقوع التوسل من نبينا آدم عليه السلام قبل ظهور محمد صلى الله عليه وسلم في عالم الوجود، وهل كانت توبة آدم متوقفة على توسله بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ أي أنه لو لم يتوسل لم يغفر له؟، لا يوجد دليل لذلك، وما استدل به من قال بوقوعه اتضح ضعفه.
النوع الثاني: التوسل بجاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حياته
استدل القائلون بجواز التوسل بجاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حياته بأدلة منها: الدليل الأول: ما روي عن أَبي جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وضُوءَهُ وَيَدْعُوَ هَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي اللَّهُمَّ فَشَقِعْهُ فِي».
الحكم على الحديث قبل أن نشرع في بيان دلالة الحديث نبين حكمه: فهو حديث حسن صحيح غريب"10، وقيل عنه أيضا: إسناده صحيح، وقد صححه غير واحد من
???
???
العلماء، وأما رواته فكلهم ثقات 109.
106 رواه الترمذي، كتاب الدعوات، باب في انتظار الفرج وغير ذلك، رقم الحديث 3578، ج ?، ص 388.
??? محمد بن عيسى بن سؤرة الترمذي (المتوفى: (???هـ)، سنن الترمذي، مصطفى محمد حسين، دار الحديث ـ القاهرة، ط 1، 1419هـ - ????م، ج ?، ص???. ??? المبارك بن: محمد محمد محمد الجزري ابن الأثير (المتوفى: 606هـ)، جامع الأصول في أحاديث الرسول، بن
بن
عبد القادر الأرنؤوط، مكتبة دار البيان، ط ?، ???? هـ، 1970 م، ج 4، ص 349.
109 عبد الحميد محمد بن باديس الصنهاجي (المتوفى: 1359هـ)، آثارُ ابْنُ بَادِيسَ، عمار، طالبي، دار ومكتبة الشركة
الجزائرية، ط 1، (عام) ???? هـ - 1968 م، ج ?، ص 187.
49