التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٤والجواب على هذا السؤال من ثلاثة أوجه:
مرادي"
?????
الأول: ما ذكره صاحب كتاب فيض القدير شرح الجامع الصغير بقوله: " (أتوجه بك) أي: بذاتك، والباء فيه للاستعانة) لتقضي لي) والمعنى لتكون سببا لحصول حاجتي ووصول فهم يأتون به ليكون سبب لقبول الدعاء، فيتوسلون بجاه محمد صلى الله عليه وسلم لمكانته وقربه من الله تعالى فيستغلون تلك المكانة بكونه سيد البشر وخاتم الأنبياء وأحب الخلق إلى الله لرجاء أن يتقبل الله منهم الدعاء، كما نفعل إذا أصابنا المرض نذهب إلى الطبيب لأخذ الدواء ليكون سببا لنزول الشفاء من الله تعالى، فنحن مطالبون أن نأخذ بالأسباب دون الاعتقاد أن الأسباب هي من تنفع وتضر، حتى لا يقع الإنسان في دائرة
الإشراك بالله تعالى.
من
عقائد
الثاني: قياس التوسل بعقائد المشركين ليس صحيحا كما قال: "أن تلك العقيدة المشركين، وقد نعاها عليهم في قوله: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤلاء شُفَعاؤُنَا عِنْدَ اللهِ يونس: ??، وقد جاء في السورة التي نقرؤها كل يوم في الصلاة وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فلا استعانة إلا به "124 فالمشركون يعبدون من دون الله أصناما ويجعلونها شفعاءهم عند الله، وهذا قطعا إشراك بالله تعالى، فكيف يقاس أصحاب التوسل بعبّاد الأصنام، ونحن قلنا أن المتوسلين يأتون بالتوسل ليكون سببا لقبول الدعاء ولا يعبدون المتوسل به لأنهم يعرفون خطورة الإشراك بالله تعالى، وأصحاب التوسل علماء لهم باع طويل في العلم فكيف نقيسهم بالمشركين.
???
وهذا المعنى هو الذي أكده الشيخ الشعراوي * وهو ممن يقولون بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فأبعد قضية الإشراك بالله تعالى كما قال المانعون ذلك فقال:" .. إذن فلنبعد
123 المناوي، فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي، ج2، ص134
124 محمد جمال الدين القاسمي، محاسن التأويل، ج?، ص 122.
125 محمد متولي الشعراوي (م: 15 ربيع الأول ???? هـ / 15 أبريل ???? -- ت: 22 صفر 1419 هـ / 17 يونيو ????م) نتاجه العلمي خواطر قرآنية الصلاة وأركان الإسلام. وله كتب أخرى - معلومات من الانترنت، الرابط: / https://ar.wikipedia.org/wiki محمد_متولي_الشعراوي
54