التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧نستحب ونرى أنه من الأحوط أن يترك الناس التوسل بالمخلوقين، وأن يتوسلوا بأسماء الله
الحسنى فإن الله يقول: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِمَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ
سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف: ???، فالذين يتعلقون بغير الله تعالى إنما هم يلحدون في أسماء الله سبحانه تعالى فنسأل الله العافية والله المستعان 164.
سادسا: الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي -حفظه الله-.
من
الذين
يرى الشيخ القنوبي عدم ثبوت التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجد رواية صحيحة تدل على جواز التوسل ويرى السلامة ترك أن يترك الإنسان ذلك وأن يأخذ بالأمر الواضح الجلي الذي لا غموض فيه
القول الراجح
تبين لنا أن القول الراجح عند علامتي العصر: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي والشيخ سعيد بن مبروك القنوبي عدم جواز التوسل بالمخلوقين والأحوط أن يترك الإنسان ذلك ويأخذ بالأمر الواضح الجلي ويتوسل بأسماء الله الحسنى وما اتفقت عليه الأمة الاسلامية،" فلا دليل يمكن أن يعول عليه في جواز هذا الفعل، بل الأدلة على خلاف ذلك، بمعنى أنه لا نجد شيئا في كتاب الله عز وجل ولا في الأدعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه الكرام، وأقرهم هو عليه الصلاة والسلام لا نجد فيها شيء من الاستعانة بشيء، بل الأدلة القرآنية في الحقيقة دالة على أن هذا الانسان المسلم يتضرع إلى ربه جل وعلا مخلصا منيبا متجردا دون واسطة، فالله تبارك وتعالى يقول (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) غافر: 60، (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) البقرة: 186.
164
مقابلة شخصية أجراها أحمد بن حمد الذهلي (كاتب سماحة الشيخ في مكتب سماحة الشيخ أحمد بتأريخ: 4 / شعبان / 1438هـ. 1 / مايو/ 2017م.
165 سعيد بن مبروك القنوبي، التّوسُّل بِغَيْرِ الله عز وجل، مادة سمعية من اليوتيوب، رابط المادة:
بن حمد الخليلي،
https://www.youtube.com/watch?v=zbwTRNcu 5 zg
67