الإباضية ليسوا خوارج
الجزء ١ · صفحة ٩أمّا كتلة المحكمة فلم يبقوا يسمونهم المحكمة بل صاروا خوارج، ثمّ
أهل الأهواء والبدع الية من الامتحان الكي التوقعات الما ل من المالى الفقرة ولا شك أن هذه الكتلة أذاقت كتلة معاوية وكتلة الشيعة الأمرين لأن المنتمين إليها رفعوا شعارا يرجو كلّ مسلم تحقيقه، وهو «إنّ إمامة المسلمين ليست مقصورة لا على القرشيين عامة كبني أمية، ولا على آل البيت كعلي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطّلب له، وإنما الخلافة حق لكل من توفّرت فيه شروطها». الصـ
لمية وبما أن حجّة المحكمة - أسميهم محكّمة لأنهم لم يصيروا بعد خوارج كانت من القوة بمكان فلا سبيل إلى محاربتها وإبعاد الأفكار عنها إلا بسلاح ديني فتاك، ألا وهو تهمة الخروج من الدين أو أهل البدع والأهواء والضلال. (5) هر ماه
ولست بهذا الكلام أريد أن أقف محاميا ومدافعا عن الخوارج إنما أريد أن أحلّل الوضع وأن أبين أساليب السّياسة وأسلحتها كيف أخذت
مجراها.
وإذا لم يكن المقصود بتسمية الخوارج هو هذا بل كانت التسمية
dur w
مجرد دلالة لغوية، لأنهم خرجوا عن أمر علي الله له فسموا بالخوارج؟ أقول: إذا كان الأمر كذلك، فلم لم تسمّ كتلة طلحة والزبير الذين خرجوا عن
(5)
البعد الحضاري للدكتور فرحات الجعبيري.
18
2