الإباضية ليسوا خوارج
الجزء ١ · صفحة ٨وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا التقسيم للأمة الإسلامية جاء يعكس
أحداث الفتنة الكبرى بمقتل عثمان بن عفان به 35 هـ/ 656 م، وما يزال
المسلمون إلى يومنا هذا يتنفّسون ما تصاعد منها من دخان.
وهذه أهمّ مراحل هذه الفتنة: مقتل عثمان 35 هـ/ 656 م، مبايعة
35 هـ / 656 م، معركة الجمل 36 هـ 657 م، معركة صفين 37 هـ / علي نه 35 هـ / 656 م، معر لقد أسفرت هذه المعركة الأخيرة عن انقسام الأمة إلى ثلاث كتل:
658 م.
المغار
1. كتلة علي بن أبي طالب.
2. كتلة معاوية بن أبي سفيان بن أمية.
3 كتلة المحكمة التي رفضت التحكيم.
يرزح يتقبل إن موازين القوى ودولاب الحكم استقرّت لدى الأمويين، لذلك
صاروا الممثل الرسمي للإسلام؛ فهم حينئذ أهل سنّة، ولا يخفى ما في هذه التسمية من استهواء للعامة والخاصة. وإذا علمنا أنّ جُلّ من وصلت إلينا كتاباتهم في الفرق ينتمون إلى هذا التيار السنّي، عندئذ يتبين لنا كيف ينبغي
الاحتراز من مثل هذه الكتب التي كتبها أصحابها في ظل هذه الدول. أما كتلة علي بن أبي طالب التي كانت في المنطلق مدافعة عن حق على الله في الخلافة، فقد رُميت بالعلوية ثمّ بالشيعة وواضح ما في كلمة التعصب للأشخاص الذي جاء الإسلام ضده مهما كان
التشيع من روح
ذلك الشخص.
7