أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥نرى من تعريف ابن قدامة أن السحر عنده هو العقد أو الرقى أو ما يتلفظ به الساحر ليضر
به المسحور بشكل غير مباشر، وهو يثبت أن للسحر حقيقة، وأن له تأثير على البدن، ويمكن أن يمنع الزوج من وطئ زوجته. أما ابن خلدون 22 فقد عرّف السحر بأنه: "علم بكيفية استعدادات تقدر النفوس البشرية بها على التأثيرات في عالم العناصر، إما بغير معين أو بمعين من الأمور السماوية، والأول هو الطلسمات "23. السحر والثاني هو
قال هو
علم، وكل علم له أسراره، ويرى ابن خلدون بأن علم السحر يمتهنه بعض البشر وبه يقدرون على التأثير في عالم العناصر، ومما فهمنا من كلامه أنه يقسم السحر إلى نوعين: إن كان بغير معين فهو سحر وإن كان بمعين فهي الطلسمات.
وجاء في كتاب التفسير الميسر للقرآن الكريم أن السحر: عبارة عن تمويه وتخييل؛ وقيل: إنه يؤثر في فلت الأعنان، فيجعل الآدمي على صورة حمار، والأصح أنه تخييل؛ قال الله: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ} طه: 66
لكنه يؤثر في الأبدان بالأمراض والموت والحيوان والكلام تأثيره النطاع 24.
?? تمت ترجمته سابقا في الصفحة (4).
23 ابن خلدون، عبدالرحمن بن محمد (784-808هـ)، مقدمة ابن خلدون الناشر دار الكتاب العربي، ضبط وشرح:
الدكتور محمد الإسكندراني، ص303.
بن سعيد، التفسير الميسر للقرآن الكريم، تحقيق: مصطفى بن محمد شريفي و محمد بن
أحمد 24 الكندي، سعيد بن أ موسى باباعمي، الجزء الأول، الطبعة الأولى (1418هـ /1998م)، ص 72.
(10)