أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨

والسحر بين الكفر والإيمان وبعض آثاره التي تقع بإذن الله، وأنه يضر ولا ينفع، ويتعلّم

ويعلم 30.

وقَالَ تَعَالَى: {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَحْرِ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى

79:156

79

ومن

السنة فقد ذكر حديث سحر اليهودي لبيد بن الأعصم للنبي صلى الله عليه وسلم، "حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضي

الله عنها قالت: سحر رسول الله صلى عليه وسلم رجل من بني زريق، يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى

إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي، لكنه دعا ودعا ثم قال: (أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان، فقعد أحدها عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال في مشط ومشاطة، وجُفِ طلعِ نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال في بئر ذروان). فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فجاء فقال: (يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين). قلت: يا رسول الله أفلا استخرجته؟ قال: (قد عافاني الله فكرهت أن أثوّر على الناس فيه شرا). فأمر بها فدفنت. تابعه أبو أسامة وأبو ضمرة وابن أبي الزناد، عن هشام وقال الليث وابن عيينة، عن هشام: (في مشط ومشاقة). ويقال: المشاطةُ: ما يخرج من الشعر إذا مُشِط، والمشاقة: من مشاقة

الكتان "31.

يقول صاحب كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: "وهذا حديث صحيح لم يتعرض أحد للقدح في أحد رواته"

3211

??

انظر: حياة سعيد بالأخضر، موقف الإسلام من السحر، المجلد الأول، ص293.

صحيح البخاري، طبعة جديدة مقابلة ومخرجة على كتب السنة الستة، تحقيق وتخريج: أحمد زهرة وأحمد عناية، ط: دار الكتاب العربي، كتاب الطب باب السحر - ص 1194

الجزيري، عبدالرحمن بن محمد عوض (1360هـ)، الفقه على المذاهب الأربعة، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية (1424 هـ - ????م)، الجزء (5) ص 407.

(??)