أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩

فإن قال قائل:: لماذا استمر عليه السحر؟ ألم يقل الله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ

المائدة: 67

رد على ذلك صاحب كتاب الضياء بعدة أقوال:

1) أن السحر لم يعمل ولم يؤثر لا في عقله ولا في أداء رسالته ولا في لبه عليه السلام، والله

تعالى إنما عصمه من أن يجري عليه الباطل في ذلك، وأما في جسمه وبدنه فلم يعصمه. (?) إنما استمر عليه السحر لكي يعلم الناس أنه ليس بساحر، لأنه لو كان ساحرا لما أثر فيه السحر ومثل هذا غير منكر.

لما ألقاه الشيطان في قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم مما ليس قراناً، كان ذلك ليعلم أن ما كان يأتي به ليس من عنده، وإنما هو من عند الله، ولو كان عند نفيه لاختلط من

وتلبس.

33

34"

أنها من

وجاء في صحيح البخاري حديث عبدالعزيز بن عبدالله قال: حدثني سليمان، عن ثور بن زيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال: "اجتنبوا الموبقات: الشرك بالله، والسحر" فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن السحر مع الشرك وبين الموبقات وهذا دليل واضح وصريح في أن السحر كبيرة من كبائر الذنوب ومما يقوي ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ذكره مع الشرك في مرتبة واحدة. وقد أجمع الفقهاء أن السحر من الكبائر 35

وجاء في روضة الطالبين: ويحرم فعل السحر بالإجماع، ومن اعتقد إباحته فهو كافر، وإذا قال إنسان: تعلمت السحر، أو أحسنه استوصف، فإن وصفه بما هو كفر، فهو كافر، بأن يعتقد التقرب إلى الكواكب، قال القفال ولو قال أفعل بالسحر بقدرتي دون قدرة الله تعالى، فهو كافر، وإن وصفه بما ليس بكفر، فليس بكافر "36.

انظر: العوتبي، أبي المنذر سلمة بن مسلّم كتاب الضياء، تحقيق: سليمان بن إبراهيم الوارجلاني- داود بن عمر الوارجلاني، الجزء الثالث، ص???.

34 انظر: صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الشرك والسحر من الموبقات 48/48، رقم: 5764، ص 1195 النووي، أبي زكريا يحيى بن شرف، روضة الطالبين، ت676هـ، ط. المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، (346/9) النووي، روضة الطالبين (346/9)

36

(19)