أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٨جاء بلفظ "اجتنبوا الموبقات: الشرك بالله والسحر"، "والنكتة في اقتصاره على اثنتين من
السبع هنا الرمز إلى تأكيد أمر السحر
7111
4_ استدل البعض بحديث سحر اليهودي لبيد بن الأعصم للنبي صلى الله عليه وسلم، "حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضي
الله عنها قالت: سحر رسول الله صلى عليه وسلم رجل من بني زريق، يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى
إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي، لكنه دعا ودعا ثم قال: (أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه أتاني رجلان فقعد أحدها عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم، قال: في أي
شيء؟ قال في مشط ومشاطة، وجُفِ طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال في بئر ذروان). فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فجاء فقال: (يا عائشة كأن
ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين). قلت: يا رسول الله أفلا استخرجته؟ قال: (قد عافاني الله فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا). فأمر بها
فدفنت. 62
الشاهد
من الحديث: أن السحر وقع للرسول عليه الصلاة والسلام وأن السحر أثر فيه، ثم شفاه الله منه وعافاه فهذا يدل أن السحر حقيقة وله تأثير على البدن، من انكار بعض العلماء لصحة هذا الحديث.
61 العسقلاني، ابن حجر الشافعي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة – بيروت، رتب كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، الجزء الثالث، كتاب الطب، باب الشرك والسحر من الموبقات، ص97.
62 الحديث سبق تخريجه في الصفحة 11.
(??)