أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥كأن يدعي أنه يستخدم العلاج الشرعي بالقرآن وما هو إلا دجال أشر، أو ساحر كذوب، ولكن في مقابل ذلك يجب الحذر عند إطلاق أصابع الاتهام لشخص ما والقول بأنه ساحر أو أنه قتل بسحره فلان أو فرق بين زوجين فالشريعة الإسلامية أمرتنا بالتريث واتباع الطرق المعتبرة شرعا لإثبات الجرائم والجنايات وإقامة الدعوى على المجرم أو الساحر بالبينة، ومن
طرق الإثبات الشرعية التي سنذكرها: الإقرار والشهادة والقرائن.
المطلب الأول: الإقرار
يعد الإقرار من أقوى طرق إثبات الجرائم والجنايات على الفرد نفسه، وبسبب غموض الجناية بالسحر وخفاؤها يقدم الإقرار على غيره من الطرق في إثبات الجناية بالسحر. وقد أجمع العلماء أن إقرار الحر البالغ من الرجال أو النساء، جائز ومأخوذ به، سواء الموحدون أو المشركون إلا إقرار المكره والمحجور عليه في ماله والمفلس، فإنه لا يجوز عليهم إقرارهم في أموالهم113
ومن المعلوم عقلا أن الإنسان لا يتصور منه أن يجر نفسه لما يضره أو يؤذيه غالبا، ولا
يحمل نفسه حقوقا ليست عليه، أو فعلا ليس. فاعله
هو
ومن هذا المنظور فالأصل تصديقه
بإقراره.
فإذا أقر الساحر بسحره، يؤخذ بإقراره، ولا خلاف بين الفقهاء في إثبات السحر
بالإقرار 114.
???
وللأخذ بالإقرار هنالك شروط يجب أن تتوفر فيه، منها:
1) أن يكون المقر بالغا عاقلا، فلا يصح إقرار الصبي والمجنون115.
القطب اطفيش شرح النيل وشفاء العليل، الجزء (??) ص573 114 ابن فرحون، إبراهيم المالكي (1406هـ)، تبصرة الأحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، الطبعة (?)، مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، الجزء الثاني، ص285.
أحمد 115 انظر: الدسوقي، محمد بن بن عرفة المالكي، المتوفي: ????هـ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار
الفكر، دط، دت، الجزء الثالث، ص???.
(45)