أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ويروى عن السيدة حفصة أن جارية لها سحرتها، فأمرت أخاها زيدا فقتلها، فأنكر عثمان ذلك؛ فقال ابن عمر: ما تنكر على أم المؤمنين في امرأة سحرت وأقرت واعترفت؟ فسكت عثمان ???.

أما إذا أقر أنه أذى أحدا بسحره، فقد اختلفوا على قولين:

القول الأول: أنه يقتل وعليه المالكية والإباضية كما أشرنا سابقا، إن قال سحري يقتل غالبا، أما إن قال: الغالب منه السلامة فعليه دية مغلظة وهو قول ينسب للشافعية 121. قال الشافعية: " إن قال: سحري يقتل غالبا وقتلت به، قتل وإن قال: الغالب منه السلامة، فعليه الدية مغلظة في ماله لأن العاقلة لا تحمل الإقرار ????

القول الثاني: لا يقتل:

???

???

???

وهو قول أبي حنيفة: "إن من قال قتلت بسحري لم يجب عليه القود، لأنه لم يقتل بمثقل، وإن تكرر ذلك منه قتل، لأنه سعى في الأرض "بالفساد

?????

والراجح قول من قال يقتل الساحر سواء آذى بسحره أو لم يؤذ، لما يعضد ذلك الأدلة سابقة الذكر مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "حد الساحر ضربة

بالسيف".

وأيضا ما روي فيمن سحر امرأة فوقع عليها؛ كتب معاوية في ذلك إلى المدينة، فاجتمع رأي ابن عباس وابن عمر: أن يقتل الساحر وتترك المرأة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الحسن: "إذا رأيتم الساحر فاقتلوه"

12411

انظر: العوتبي، كتاب الضياء، الجزء الثالث، فصل في أنواع الكفر - في السحر والساحر، ص193. انظر: القرافي الفروق، الجزء الرابع، ص256.

12 القرافي الفروق الجزء الرابع، ص 256. العمراني اليمني يحيى بن أبي الخير بن سالم، البيان في مذهب الإمام الشافعي، المحقق: قاسم بن محمد النوري، دار المنهاج - جدة، الطبعة الأولى (1421هـ / 2000م)، ج (11) ص348.

123 القرافي، الفروق، الجزء الرابع، ص 256-257.

124 انظر: العوتبي، كتاب الضياء، الجزء الثالث، ص194.

(47)