أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

سحره قد يقتل وقد لا يقتل وأنه مات لم يجب عليه القصاص، ووجبت الدية في ماله لا

على عاقلته ولا يتصور القتل بالسحر بالبينة"127.

وربما ذهبوا إلى هذا القول لأن الشاهد قد لا يتصور ما يقع من الساحر فيكون شاهدا بما لم يتأكد من علمه أو بما يجهله، فهو لا يشاهد تأثير السحر

ومما سبق يظهر لنا رجحان القول الثاني وهو عدم الأخذ بالشهادة في إثبات الجناية بالسحر لأسباب متعددة منها:

(1) أن الذي يشهد على غيره بالسحر أو ارتكاب الجناية به، يجب أن يكون متيقنا وعالما بما يشهد، به وهذا غالبا لا يتحقق.

2) عندما تريد إثبات الجناية بالسحر فالمسألة خطيرة فلا بد من تحقق اليقين في ذلك، ولا تحكم بما تسمع جزافا، فالإقرار واعتراف الساحر هو السبيل الأمثل لذلك.

فإذا اتفق الإقرار مع الشهادة تثبت الجناية بذلك.

رابعا: الشهادة بالاستفاضة في دعوى السحر:

الشهادة بالاستفاضة أو شهادة السماع كما يسميها بعض أهل العلم، لم أجد لها

من

تعريفا من خلال بحثي، ربما لم يتطرق لها الكثير من أهل العلم لوضوح مقصدها الاسم، ففي العموم هي الشهادة التي تستفيض وتنشر بين الناس وتسمع من غير معين. وقد اختلف أهل العلم فيما تجوز به شهادة الاستفاضة به غير النسب والولادة، فقال الحنابلة وبعض أصحاب الشافعي: "هو تسعة أشياء: النكاح والملك والمطلق والوقف ومصرفه والموت والعتق والولاء والولاية والعذل ???.

???

العسقلاني، ابن حجر الشافعي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة – بيروت، رتب كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي، الجزء (10)، ص236.

???

المقدسي، ابن قدامة عبدالله:

أحمد بن

(1388هـ / 1968م)، الجزء (12) ص24.

بن محمد، المتوفى: 620هـ، المغني، مكتبة القاهرة، دط، النشر:

(49)