أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وقال أبو حنيفة: "لا تقبل إلا في النكاح والموت ولا تقبل في الملك المطلق لأنها شهادة

بمال أشبه بالدين

????

?????

وقال مالك: "السماع في الأحباس والولاء جائز".

مما ويتبين

سبق

أن الشهادة بالاستفاضة خارجة عن موضوع بحثنا، فلا يمكن إثبات

الجناية في دعوى السحر بشهادة السماع أو الشهادة بالاستفاضة، لأنها تكون في أشياء محصورة جدا، ولا تثبت بها الجنايات وإنما تكون مثل القرينة فقط، وقد تكون مجرد إشاعات منتشرة ليس لها من الحقيقة نصيب.

المطلب الثالث: القرائن

???

لا يكتفى في اثبات التهم أو الحقوق على الأشخاص أو عليهم بالبينة أو الشهادة وإنما هناك طريقة معتبرة تعضد ذلك لكي يكون الحكم واضحا وسليما من الشبه، وهذه الطريقة هي قرائن الأحوال، فكما قالوا البعرة تدل على البعير)، فأنت عندما تريد إثبات جريمة على شخص ما تنظر في القرائن ولا تهملها، مثل أن يتهم شخص بأنه شارب خمر، فالرائحة يستعان بها على معرفة صدق التهمة من كذبها، وهكذا الحال في سائر الجرائم والوقائع، فالقرائن تزيد النفس اطمئنانا بعدلة الحكم.

أولا: بعض القرائن الدالة على الساحر:

لابد أن يكون للساحر أو المشعوذ قرائن حال تدل على تلبسه بالسحر وقد تعرف هذه القرائن والعلامات إما بالسماع والاستفاضة وإما عند العثور عليها عند مداهمته من قبل الشرطة مثلا أو بمعرفة المشتغلين بالرقى الشرعية لها، وقد تكون مقاربة لما ذكرناه سابقا من شروط تعلم السحر وما يجب على الساحر فعله لكي يكون ساحرا ويتقرب إلى الجن والشياطين، وسنذكر هنا بعضا من هذه القرائن:

ابن قدامة، المغني، الجزء (12) ص24.

130 ابن قدامة، المغني، الجزء (12) ص24.

(0.)