أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٧المبحث الثالث: بعض الآثار المترتبة على ثبوت الجناية بالسحر
المطلب الأول: الآثار المترتبة على العقيدة:
تثبت ردة الساحر عن الإسلام إذا أقر أو قامت البينة على أنه فعل ما يؤدي إلى الكفر، مثل أن يطأ المصحف الشريف أو يترك الصلاة عمدا، وفي كل الأحوال دخوله في
السحر وتعلمه هو كفر بحد ذاته، لأن القرآن ذكر أن السحر كفر كما مر من
على ذلك، وأقوال العلماء في ذلك بأن الساحر كافر ويجب قتله 153.
وعلى هذا القول فالساحر تنهدم عقيدته ويخرج من الملة ويحل دمه.
العلماء وهناك من
من لم يثبت ردة الساحر إلا في أحوال:
الأدلة
أولا: إذا ارتكب بسحره ما يؤدي به إلى الكفر مثل عبادة الأوثان والشياطين، أو الذات الإلهية، أو اعتقاده انفراد الكواكب كلها أو بعضها بالربوبية، ومثل ذلك مما لا خلاف بين الفقهاء فيه بأنه كفر 154.
ثانيا: إذا اشتغل بالسحر نتيجة اعتقاده بأنه حلال، فهذا تكذيب لكلام الله تعالى ورسوله، فهذا يؤدي إلى ردته عن الإسلام، يقول العوتبي: "ومن استحل ما حرم الله تعالى أو حرم ما أحل الله، أو شك في الله عز وجل، أو في أسمائه، وبعد قيام الحجة عليه بذلك، أو شك في النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو في القرآن بعد أن سمعه يقرأ؛ ففي كل هذا هو كافر "
فإذا ثبتت الردة عن الإسلام على الساحر شرعا فإن أهليته قطعا تكون ناقصة ويترتب
على ذلك عدة أمور:
153
العوتبي،
كتاب الضياء، الجزء (?) ص ???.
154 انظر: القرافي، الفروق، (244/4).
العوتبي،
كتاب الضياء، الجزء (?) ص 195.
(57)