أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٩يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (وَأَشْهدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُم الطلاق: ?
والساحر عندما يحكم عليه الشرع بأنه مرتد أو خارج من ملة الإسلام فقد سقطت عدالته، ولأن كل من ارتكب كبيرة من الكبائر تستوجب عليه عقوبة مقدرة فلا تقبل شهادته لأنه خرج عن العدالة التي أمر بها الإسلام 160، ويستثنى قبول شهادته في الوصية لقوله تعالى: {أَوَ اخَرَانِ مِنْ غَيْرِكم المائدة: 106
?) ذبائحه
إذا أقر بأنه ساحر أو قامت البينة على أنه ساحر فإن ذلك يؤثر على ذبائحه، لأنه في حكم المرتد عن الإسلام، وغير المسلم لا تقبل ذبيحته، فالشرع إنما أباح ذبائح المسلمين وأهل الكتاب، قال السرخسي: "ومنها ما هو بالاتفاق باطل في الحال كالنكاح والذبيحة؛ لأن الحل بهما يعتمد الملة، ولا ملة للمرتد فقد ترك ما كان عليه
ثانيا: تصرفات الساحر النافذة حتى بعد فعله السحر
161"
162
) الاستيلاد: أي إذا جاءت جاريته أو زوجته بولد وادعى أنه ولده ثبت نسبه (2) يجوز أن يتملك إذا وجد السبب المقتضي للملك كالهبة والبيع والشراء والاستئجار،
ولكنه لا يتملك بالميراث
163
ثالثا: تصرفات الساحر الموقوفة
?) المفاوضة والوقف والصدقة والنذر:
فهذه التصرفات من الساحر موقوفة بعد ثبات السحر عليه لأنه مرتد فإن تاب وترك السحر نفذت، وإلا بطلت بموته على سحره أو إقامة الحد عليه، لأن من شرائط هذه التصرفات:
الإسلام.164
160
161
انظر: ابن قدامة المغني، الجزء (??)، ص???.
السرخسي، محمد بن أحمد الحنفي، المبسوط، دار المعرفة - بيروت، تاريخ النشر: (1414هـ / 1993م)، الجزء
ص 104.
162 انظر السرخسي، المبسوط، الجزء (10) ص104.
163
انظر: ابن قدامة، المغني، الجزء (12) ص274.
164 انظر: السرخ
المبسوط، الجزء (10) ص 104.
(??)