التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٠وقيل: كل طهارة بالماء تجوز بغير نية، ولا يجزئ التيمم إلا بنية، وهو مذهب الحنفية
أدلة الجمهور على أن النية شرط.
الدليل الأول:
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كنتُم جنبًا فَأَظَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْةُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُظهِرَكُمْ وَلِيتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
المائدة: 1 وجه الاستدلال:
أن الله سبحانه وتعالى قد شرط في صفة فعل الطهارة الصغرى والكبرى إرادة الصلاة، والشرطية مأخوذة من لفظ: [إذا] في قوله: ﴿إذا قمتم﴾ فإذا كان قد شرط إرادة الصلاة في فعل الطهارة كان من فعله مريدا للتبرد، أو النظافة لم يفعله على الشرط الذي شرطه الله، وذلك يوجب أن لا يجزئه ??
الدليل الثاني:
ما رواه البخاري من حدي
عمر بن
الخطاب رضي
الله.
عنه يقول: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته
63
انظر المصدر السابق ص 52.
الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة (6 / 336).
??