التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة كيبي، عثمان بن عبد الله

التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

من حديث أبي ذر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجنب، فدعا النبي بماء،

فاستتر واغتسل، ثم قال له النبي: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر

سنين، فإذا وجد الماء فليمسه، بشرته، فإن ذلك هو خير

114

فقوله: "الصعيد وضوء المسلم " أي يقوم مقام الوضوء، فإذا كان من توضأ له أن

حدثه فقد ارتفع

بالتيمم،

يصلي ما شاء من الفرائض والنوافل، فكذلك التيمم، فمن تيمم فجاز له أن يصلي به ما أن من الفرائض والنوافل حتى يحدث أو يجد الماء، فما دام أنه لم

يأت ما يبطل تيممه، ولم يشرع له تجديد التيمم، فيبقى على طهارته، هذا الحنفية من الحديث القائلين بأن التيمم يرفع الحدث

وأما وجه استدلال الحنابلة القائلين بأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما مبيت

وجه

مبيح

6

استدلال

يرون أن

التيمم إذا استباح به فعل الفريضة استباح به ما كان من جنسها، ولا فرق بين فريضة وأخرى، وأما إذا استباح به نافلة، فلا يستبيح به ما هو أعلى منها كالفريضة فإذا تيمم للفريضة صلى به ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرج وقت الصلاة، أو يجد الماء أو يحدث فليس الفراغ من الفريضة حدثا يبطل التيمم حتى نوجب للفريضة الأخرى تيمما

آخر

11011

استدل من قال: لا يصلي به أكثر من فريضة واحدة.

الدليل الأول:

عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة

116

واحدة الدليل الثاني

الأصل أن الطهارة تجب لكل صلاة، بظاهر قوله تعالى {قَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُءُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُنَا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى

الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (ت ???هـ)، المصنف، (???/?).

??

الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة، (212/12).

الصنعاني

، مصنف عبد الرزاق (1/ 214)

114

???

116