التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٠سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُظهِرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
المائدة: 1
ولكن السنة خصت من ذلك الطهارة بالماء، حيث صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة صلوات بوضوء واحد، فبقي التيمم على أصله إذا لم يرد فيه من التخصيص
ما ورد في الوضوء
ويجاب عن هذا:
???
بأن قوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾
إن كان يدل على استحباب الوضوء لكل صلاة لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يدل على استحباب التيمم لكل صلاة، فضلا أن يجب التيمم لكل صلاة، وذلك أن تجديد الوضوء قد وردت به السنة، ولم يرد في التيمم استحباب تجديده لكل صلاة، فكان الأولى أن يقال: إن السنة خصت التيمم، فلا يشرع التيمم لكل صلاة، والقول بأنه لولا ما فعل الرسول يوم الفتح لكان الوضوء واجبا لكل صلاة ليس بصواب، لما روى البخاري من حديث انس، قال: كان النبي يتوضأ عند كل صلاة، قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال:
???
يجزئ أحدنا ما لم يحدث 18 فهذا الحديث ظاهره أن الوضوء لكل صلاة من فعل الرسول خاصة، وأن الصحابة
لم يكن يصنعون ما يصنع. عليه الصلاة والسلام، وأن هذا لم يتعلق بعد فتح مكة، ونما كان
هذا شأن الصحابة رضي
الله
عنهم
???
هو
وبعد ذكر الأقوال المذاهب وأدلة كل فريق منهم، فإن القول المختار في رأيي القول بجواز بالصلاة من الفرائض ما شاء بالتيمم واحد بوجود الأدلة في ذلك القوي، ولأن التيمم بدل عن الوضوء إلى حين وجود الماء، إذن يجوز أن يصلى عدد من الفرائض كما
يجوز بالوضوء
الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة (12 /217).
البخاري، كتاب الطهارة، باب الوضوء من غير حدث، رقم 214 (53/1).
الدبيان موسوعة أحكام الطهارة (217/12-218).
??
???
???
???