التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤١المطلب الثالث: اشتراط الإسلام في التيمم
في اشتراط الإسلام في التيمم اختلاف بين العلماء في صحتها وعدمها.
فقيل: الطهارة كلها من وضوء أو تيمم، بل وكل العبادات لا يصح
الكافر، وهو مذهب الجمهور.
الحسن
???
فعلها من
وقيل: يصح الوضوء من الكافر ولا يصح منه التيمم، وبه قال أبو حنيفة ومحمد بن
???
وقال أبو يوسف: إذا تيمم بنية الإسلام أو الطهر فهو صحيح، وإذا أسلم فله أن يصلي به، وإن تيمم بنية الصلاة لم يصح
???
"سبب الخلاف في التيمم فيرجع إلى الكلام على اشتراط النية فيه، فمن ذهب إلى وجوب النية في التيمم اشتراط أن يكون المتيمم مسلما؛ لأن الكافر ليس من أهل النية، فكل عمل يفتقر إلى نية لا يصح فعله من الكافر؛ لأن النية تصير الفعل منتهضا مسببا للثواب، ولذلك لما كان أبو حنيفة رحمه الله يرى صحة الوضوء بلا نية، صحح الوضوء من الكافر، ولم يصحح تيممه لاشتراطه النية عنده في التيمم، وأما الجمهور الذين يذهبون إلى أن النية شرط في الوضوء والتيمم والغسل يذهبون إلى الإسلام شرط في صحة هذه الأفعال،
فلا
يصح
فعلها من الكافر
وسبب تفريق أبي يوسف بأنه إن نوى الكافر بتيممه الإسلام صح، فإذا أسلم بعد صلى بتيممه، وإن نوى به الصلاة لم يصح؛ لأن الكافر من أهل نية الإسلام، والإسلام رأس العبادة، فيصح تيممه بخلاف ما إذا تيمم للصلاة، فإنه ليس من أهل الصلاة، فلا يصح تيممه بهذه النية"123
???
انظر أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، (? / ???)، النووي، المجموع، (2 / 269)، البهوتي، كشاف القناع عن متن الأقناع، (1 / 85).
???
ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري، (ت: ???)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، محمد علي بيضوب، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، ط 1، 1418هـ - 1997، (1 / 262). انظر المصدر السابق (1 / 264)
???
???
ابن نجيم، البحر الرائق، (1/ 264)