أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢

يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}

البقرة (235)

1

وأما في السنة، فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى مايدعوه إلى نكاحها فليفعل".وجواز فعل الخاطب مع كونه محرم من حيث الأصل، دل على مشروعية الخطبة إذ لو كانت الخطبة غير مشروع لم يسوغ للخاطب النظر إلى المرأة لكونه أجنبي عنها. ويؤكد مشروعية الخطبة أيضا: سنته التقريرية، حيث روي عنه صلى الله وسلم أنه خطب بعض نسائه كاعائشة وحفصة، بل كان الصحابة يقدمون الخطبة في الزواج ولم ينكر عليهم ذلك

" ولهذا أجمع علماء المسلمين على جواز الخطبة ومشروعيتها: كما جرى عرف المسلمين على الخطبة قبل الزواج وهو عرف صحيح لا يعارض نصا في كتاب أو

سنة 2

"

وخلاصة القول أقول: أن الخطبة من الأمور التي كانت موجودة قبل الإسلام وعندما جاء الإسلام أقرها لاشمالها على المنافع، والشريعة إنما جاء لجلب المصالح، وحسبنا قبل الإسلام خطبة النبي صلى الله وسلم خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها كما تنص لنا كتب السير والتاريخ.

المسألة الأولى: حكم الخطبة

بعد أن أوردت الأدلة على مشروعية الخطبة، أتطرق الآن لبيان حكمها الشر

1 - أخرجه الإمام أحمد في المسند، الجزء الثالث، ح 334، من طريق جابر بن عبدالله دارالفكر للطباعة، بيروت- لبنان وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، ص 386، من طريق جابر بن عبدالله

ينظر: أضواء على نظام الأسرة في الإسلام، سعاد إبراهيم صالح، ص 50، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1997 م

11