أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٤

المبحث الثاني: أساس الاختيار في الزواج

ويتكون من مطلبين

المطلب الأول: أساس اختيار الزوجة

الرجل عادة هو الذي يختار المرأة التي يريد خطبتها ليتزوجها، لأنه هو الذي سيقترن بشريكتها التي اختارها في الحياة، وضوابط الاختيار وأساسه تختلف من شخص إلى شخص نظر لاختلافهم في الأذواق، وهذا من السنن الإلهية في البشر، وقد قيل المثل: لولا اختلاف الأذواق لبارات السلع، وفيما يلي سوف أقوم بذكر الأسس والضوابط التي تراعى عند اختيار الزوجة وبالنظر إلى المعايير والأسس التي وضعها الشرع. أولا: أن تكون ذات الدين

إن مراعاة الدين في اختيار الزوجة هو الأساس الأول الذي ينبغي على المقبلين على الزواج مراعاته، وقد جعل الدين التدين أساسا لاختيار الزوجة كما نص على ذلك الكتاب والسنة.

أما الكتاب: فقوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) النور (32)

ووجه الدلالة في الآية هو أنها لم تشترط في الزوجة سوى الصلاح، وهو أن تكون الزوجة متدينة دينا وخلقا

وأما السنة: فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم، لمن أراد الزواج والنجاح في حياته دنيوية وأخروية، أن يختار زوجة ذات الدين، فقال وهو يبين المعايير التي يعتمد عليها الناس في اختيار الزوجات " تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك "1

. أخرجه الإمام أحمد في المسند، ح 428، ج 2، من طريق أبي هريرة، وأخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، ج 3، ص 346، دار الفكر للطاعة، من طريق أبي هريرة.

وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين، ص 379، دار الفكر للطباعة، من طريق أبي هريرة.

13