أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦

"1

التمول بالمرأة أو العز بها أو جمالها فقد استعمل ما وضعه الله لحفظ الدين وبقاء الدنيا والتعاون على الخير في غير ذلك من تمول وعز وهوى فلا ينجح له ماقصد، وينعكس عليه الأمر وكأنه توصل إلى شيئ بمعصية الله تعالى فكان فعله أقرب مما وأبعد ممار. . وهذا الذي أراه أقرب عندي إلى القبول، فورود ذلك إنما هو مجرد الحث والتأكيد على تفضيل ذات الدين على غيرها. وقد أعجبني ما أورده أبي حامد الغرالي، وهو يعلل المبالغة في تفضيل ذات الدين على غيرها، فقال." .. وإنما بالغ في الحث على الدين لأن مثل هذه المرأة تكون عونا على الدين، فأما إذا لم تكن متدينة كانت شاغلة عن الدين ومشوشة له. 2 "

ولا يفهم من الحديث أن المراد بذات الدين هي مجرد أن تكون المرأة مسلمة فحسب، بل ما أفهمه في الحديث هو أن تكون المرأة تؤدي الفرائض الشرعية، نقية من التهم في دينها وخلقها، وعفتها مشتهرة بين الناس بالصلاح.

وإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة الدين، لكونها دينها يدعوها إلى القيام بواجبها نحو ربها ونحو أسرتها وزوجها حاضرا كان أو غائبا،

6

أما لو كانت المرأة ضعيفة الدين، كانت ضعيفة في صيانة نفسها، وخائنة لزوجها لا تحسن المعاملة معه، أما لو كانت ذات دين وصلاح، فتكون خير متاع وتكون كنزا ثمينا أنعم الله بها عليه. 3) لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال" الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة " وقال أيضًا "خير ما أوتي العبد في الدنيا: الزوجة

الصالحة"

1 - شرح النيل وشفاء العليل للعلامة أطفيش محمد بن يوسف، ج 6، ص 18، مكتبة الإرشاد

2 - إحياء علوم الدين، للغزالي أبي حامد محمد بن محمد، ج 2، ص 49، مكتبة الهلال بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 2004 3 - انظر: أحكام الأسرة الخاصة بالزواج، ل: جابر عبد الهادي سالم و رمضان علي السيد، ص 53، منشورات الحلبي الحقوقية 2008

4 - أخرجه المسلم، كتاب الرضاع، باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، ح 59، الجزء الثاني، دار الحديث القاهرة، عن طريق عبدالله بن عمرو.

15