أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٧

ولهذا فسر بعض قول الله تعالى:

" ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ هي الزوجة الصالحة". 1

ثانيا: أن تكون ذت جمال

من الأمور التي ينبغي على المقبل على الزواج عدم إهمالها هو الجمال، لأنه أمر تعشق إليه القلوب، وسد للنظر الى المحرمات، ويثبت السكينة في النفوس، لذلك الشرع لم يهمله، وإنما اعتنى به، ولأن الجمال مرشد من مراشد النكاح، وعلة عبقرية، في عفة الزوجين، فلا يتطلع أحدهما إلى الآخر، فيكون كل واحد منهما مقتنع بالآخر في المظهر.

والحث الذي أوردته سابقا في تفضيل ذات الدين على ماسواها، لا يعني ذلك إبطال ماكان سوى ذات الدين، وإنما المذموم في الجمال هو أن لا يلتفت الخاطب أو المخطوبة إلى ماسوى الجمال، فيجعل الجمال هو غاية البغية، هذا ما حذره الشرع كما وجدت قاطبة من أهل العلم يشيرون إلى ذلك. قال: أبو حامد الغزالي وما نقلناه من الحث على الدين وأن المرأة لا تنكح لجمالها ليس زجرا عن رعاية الجمال بل هو زجر عن النكاح لأجل الجمال المحض مع الفساد في الدين فإن الجمال وحده في غالب الأمر يرغب في النكاح ويهون أمر الدين

" 2

وأخرجه ابن ماجه، كتاب النكاح، باب أفضل النساء، الجزء الأول، دار الفكر، من طريق عبدالله بن عمرو منهج الطالبين وبلاغ الراغبين للشقصي، خميس بن سعيد، ج 7، ص 426، مكتبة مسقط، الطبعة الأولى:1427 هـ -2006 م

1

2 - هو الإمام الجليل محمد بن محمد بن أحمد أبو حامد الطوسي الغزالي حجة الإسلام، ولد بطوس سنة 450 هـ وقد قرأ في صباه طرفا من الفقه ببلده، وقدم نيسابور ولازم إمام الحرمين وجد واجتهد في عدة فنون العلم، ومن تصانيفه: المستصفى، البسيط والوسيط والوجيز، وقد عاش العلامة الجليل 55 عاما فكان وفاته سنة 505 هـ

16