أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

2

قال القرطبي" الأمر بالنظر إلى المخطوبة إنما هو على جهة الإرشاد إلى المصلحة … ومما يدل على أن الأمر على جهة الإرشاد ....... قوله: فإن استطاع فليفعل لا يقال مثله في الواجب وبهذا قال جمهور الفقهاء مالك و الشافعي والكوفيون وغيرهم وأهل الظاهر وقد كره ذلك قوم لا مبالاة بقولهم للأحاديث الصحيح ومما يدل أيضاً على مشروعية النظر إلى المخطوبة في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: للصحابي الذي تزوج امرأة من الأنصار فأرشده إلى النظر إليها فقال: اذهب

113

فانظر إليها. وثبت أيضاً أن المغيرة بن شعبة خطب امرأة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له "أنظرت إليها؟ قلت لا. قال " فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدما بينكما."

أما الإجماع: لقد اتفق أهل العلم على جواز نظر الرجل إلى المرأة التي يريد خطبتها ولم يخالف في ذلك أحد منهم، ذكر ابن قدامة في المغني فقال: "لانعلم بين أهل العلم خلافا في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها ...... ولأن النكاح عقد يقتضي التمليك فكان للعاقد النظر إلى المعقود عليه." المسألة الثانية: حكم النظر إلى المخطوبة عند الفقهاء رغم اتفاق الفقهاء على مشروعية النظر إلى المخطوبة خلافهم كما يلي:

في حكمه، فكان

1 - هو الفقيه المفسر أبو عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ولد في قرطبة سنة 600 هـ، كان عالما كبير في التفسير واللغة كما أنه كان من عباد الله الصالحين والعلماء العارفين الورعين، وقد رحل من قرطبة بعد سقوطها إلى مصر حيث استقر فيه إلى أن توفاه الله سنة 671 هـ.

2 - راجع: تفسير القرطبي، ج 14،ص 222

3 - سبق تخريجه

4 - أخرجه الترمذي، كتاب النكاح، باب ماجاء في النظر إلى المخطوبة، والنسائي في النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج، وابن ماجة في النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها. المغني لابن قدامة، ج 7،ص 73

26