أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

القول الأول: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن النظر إلى المخطوبة حكمه الجواز، وقد نص على هذا بعض المالكية كما ورد في حاشية الدسوقي قال .... النظر مستحب والذي في عبارة أهل المذهب الجواز " وقد استدل من ذهب إلى هذا القول بما يلي: الأصل في النظر إلى الأجنبية التحريم فجاء إذن الشارع ورفع هذا الحظر عن الخاطب وأفاد هذا الإذن الإباحة عملا بالقاعدة (الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة)

القول الثاني وذهب فريق من أهل العلم إلى أن النظر إلى المخطوبة سنة 2"، واستدل هذا الفريق بالأدلة التي نصت على مشروعية النظر إلى المخطوبة وقد سبق أن ذكرتها فلا داعي لتكرارها هنا.

وقال أيضا بأن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وحث عليه ورتب عليه فوائد لا يمكن أن يكون مباحا فحسب.

وأقول: بأن هذا أراه أقوى دليل للإستدلال به على القول بأن النظر سنة، إذ لا يمكن أن يحث النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمر ما، ثم يحمل هذا الحث على الإباحة فحسب، إذ من المعلوم عند الأصولين في صيغ المندوب، حثه صلى الله عليه وسلم على أمر من غير أمر به، ولهذا لايمكن حمل حثه الوارد في الأحاديث على الإباحة، بل يحمل على الندب وهو السنة.

،

المسألة الثالثة شروط النظر إلى المخطوبة

لقد اشترط الفقهاء شروطا في النظر حتى يكون مسوغا شرعا للخاطب وهي كالآتي: 1. أن يكون النظر بقصد الخطبة والعزم عليها وهو علة جواز النظر، فوجود الخطبة والعزم عليها مسوغ للنظر وإلا فلا. 2. أن يعلم الخاطب خلو المرأة التي يقصدها من موانع الزواج، لأن المرأة الأجنبية التي لايجوز الزواج منها في الحال لوجود مانع من موانع الزواج، لايجوز النظر إليها فلا ينظر إلى متزوجة بحجة أنه يبغي خطبتها ولا مخطوبة ركنت إلى خاطبها.

1 - راجع حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للعلامة شمس الدين الشيخ محمد عرفه الدسوقي، ج 2، ص 215، دار الفكر للطباعة والنشر. المعتمد في فقه النكاح للمعتصم بن سعيد المعولي، ج 4، ص 77 2 - زاد المحتاج بشرح المنهاج للعلامة عبد الله بن الشيخ حسن الحسن الكهوجي ج 3، ص 169، المكتبة العصرية - بيروت - لبنان، الطبعة الثانية 1407 هـ 1987 م

27