أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣2. حديث جابر بن عبدالله ..... وكنت أتخبأ لها في أصول النخل حتى رأيت منها مادعاني إلى نكاحها، فالحديث صريح على عدم استئذانها إذ لو كان الإذن مطلوبا لما اختفى جابر.
3. عادة النساء العفيفات يستحين عندما تعرفن بأن الواحد ينظر إليهن بقصد الزواج. 4. القول باستئذان المرأة قد يؤدي إلى إيذائها وخذلانها إذا لم يوافق عليها الخاطب ولم يقبلها بعد رؤيتها. 5. ولأن المرأة إذا علمت أن الخاطب يستئذنها لرؤيتها فإنها تتزين بكل أنواع الزينة مما يؤدي إلى فقدان الغرض المطلوب من النظر وهو معرفة هيئة المرأة الأصلية
وذهب المالكية إلى اشتراط استئذان المرأة أو وليها واستدلوا على ذلك، بأدلة عقلية حيث قالوا:
بأن اشتراط الإذن سد للذريعة حتى لا يتطرق الفساق وأهل الفساد بالنظر إلى كل امرأة مدعين أنهم خطاب
وكذلك النظر إليها بدون علمها قد يقع نظر الخاطب على مالايحل نظره عليه وهي غافلة إذ لاتدري من يراقبها.
وخلاصة القول في المسألة: أقول أن النظر على حسب مايتيسر لدى الخاطب إن أمكن رؤيتها من غير علمها جازولكن في حدود الشرع وضوابطه وهو الأقرب إلى السنة حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق النظر في الحديث من غير اشتراط إذنها ولكن على الخاطب أن يحذر من معرفة المرأة أنه ينظر إليها لأنها قد تتأذى إن عرفت ذلك وظنت بالخاطب ظن السوء ولا سيما إن كانت ذات الدين، وإذا لم يتيسر رؤيتها إلا بعد الإذن فله أن يستأذنها بدلا من الرجع إلى مراقبتها
2
6
ومع
1 - سبق تخريجه: ص 11 مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج لشمشس الدين محمد بن محمد الخطيب الشربيني، ج 4، ص 208، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994 م. 3 - ينظر مواهب الجليل لشرح مختصر خليل لأبي عبدالله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب، ج 5، ص 21، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1416 هـ
هذا
32
. 1995