أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ويكون نظرها إلى خاطبها من غير خلوة معه لأن الخلوة بالأجنبية محرمة شرعا إلا فيما تمس الحاجة إليها. وأما مقدار النظر الذي ينبغي عليها رؤيتها فوجدت بعض الفقهاء الحنابلة والشافعية يحددون لها: "بأنه يسن للمرأة أيضاً أن تنظر من الرجل

"

غير عورته (يعني ماعدا بين السرة والركبتين) إذا أرادت تزويجه"

وقيل: ترى مايبدو منه في المهنة فقط وذهب البعض إلى أنها لاترى منه إلا مايرى منها وهو الأصح عند جماعة قاله النووي، وذلك لقوله تعالى {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ النور (31)، ولقوله صلى الله عليه وسلم " أفعمياوان أنتما أليستا تبصرا رانه 2"

قلت: وهذا ما أميل إليه لأن الآية والحديث نصان صريحان في الموضوع ولهذا أنني لا أتصور أن يختلف مقدارها في النظر إلى خاطبها عن مقدار الرجل وذلك للأمر المشترك بينهما في غض البصر واشتراك علة تحريم النظر سواء إلى الرجل أو المرأة.

ويبدو

وأما القائلون بأنها تنظر إلى ما عدا بين السرة والركبة لم أجد دليلهم في هذا لي واضحاً أنه من قبيل الإجتهادات ولكنهم بالغوا في التحديد إذ لا أتصور أن يخلي الرجل مافوق السرة مكشوفا لأجل المخطوبة، اللهم إلا عباد الشهوات الذين لم يبق لهم ذرة من الحياء

وينظر المجموع شرح المهذب لأبي زكريا يحي بن شرف النووي ج 17، ص 289 دار الفكر للطباعة والنشر، الطبعة الأولى: 1417 هـ - 1996 م بيروت - لبنان

1 - كشاف القناع عن متن الاقناع: ل منصور بن يونس البهوتي، ج 5، ص 11، دار الفكر للطباعة والنشر، 1402 هـ - 1982 م. وزاد المحتاج بشرح المنهاج للكهوجي ج 4،ص 170

-2 - ينظر: روضة الطالبن وعمدة المفتين للنووي، ج 7، ص 25، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة 1412 هـ

34

1991\