أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المبحث الثاني: السؤال عن الخاطبين وتزكيتهما

وقد سبق أن ذكرت في الفصل الماضي مايتعلق بنظر الخاطبين بعضهما عن بعض وذلك لتتحقق المعرفة بين الخاطبين، ولكن لما كان النظر إلى المخطوبة أو الخاطب قاصرا على معرفة الجمال فحسب، كان لابد لكلا الخاطبين الإعتناء بالسؤال عن بعضهما البعض لمعرفة أحوالهما التي لاتظهر غالبا عند النظر كالصلاحية في الدين والخلق وأداء الأمانة وغيرهما من الأمور التي لاتظهر بالنظر، وقد أهمل الكثير من الناس هذا الجانب لانخداعهم بالمظهر الخارجي غافلين عن حال مستقبلهم عندما تنكشف الحقيقة عليهم بعد وقوعهم في المخاطر.

المطلب الأول: ذكر العيوب عند تزكية الخاطب الخاطبين

لا خلاف بين أهل العلم في مشروعية ذكر العيوب عند الخاطبين وذلك عن طريق سؤال بعضهما البعض ولايعد ذلك من الغيبة المحرمة.

"ويلزم على من استشير في خاطب أو مخطوبة أن يذكر ما فيه من مساوئ أي عيوب وغيرها ولا يكون ذلك غيبة محرمة إذا قصد به النصيحة".

وقد وردت الآثار في الشرع تدل دلالة واضحة على مشروعية ذكر العيوب ومن أهم ماورد في ذلك هي مايلي: 1. حديث فاطمة بنت قيس عند ما طلقها زوجها (أبو عمرو بن حفص المخزومي) البتة فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مستشيرة في من تقدما ليخطباها فقالت:" إن معاوية وأباجهم خطباني فقال صلى الله عليه وسلم: أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم يضع العصا عن وهذا نص في الموضوع حيث قام النبي صلى الله عليه وسلم بتوجيهها وبيان حال الخاطبين لتكون على علم وبصيرة بحالهما.

فلا

عاتقه

"12

1 - كشاف القناع عن متن الاقناع: ل منصور بن يونس البهوتي، ج 5، ص 11، دار الفكر للطباعة والنشر،

19821402

2 - أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الطلاق، باب ماجاء في نفقة المطلقة والإمام أحمد في المسند ح 411 من طريق أبي جهم بن أبي الجهم. وأخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لانفقة لها من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الطلاق، باب في نفقة المبتوتة عن أبي سلمة بن عبدالرحمن

35