أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

أمر الشارع المسلمين أن يبذلوا النصح لمن طلب منهم ذلك، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الدين النصيحة "

"1

وقيل بوجوب ذكر المساوئ مطلقا على المستشار كان هناك من يعرف تلك المساوئ غيره أو لا 2."

المسألة الثانية: ما يشترط في ذكر العيوب

ويشترط في ذكر العيوب مايلي:

أن يحتاج المزكي أو المشاور إلى ذكر العيوب في المسؤول عنه فإذا كان الأمر يندفع بغيرها كقول لايصلح لك فلا حاجة لذكر العيوب وإن اندفعت بالبعض فلا يجوز ذكر الباقي.

وأن يريد من ذكر العيوب والمساوئ التحذير والنصيحة والحرص على المسلم من الوقوع فيما يضره أو يشينه مستقبلا، دون إيذاء وضرر لطرف أو التشهير بالخاطب أو المخطوبة 3

وأن يستشير الخاطب صاحب الدين والخلق، الصادق الأمين الذي لا يظلم ولا يكذب وعلى من استشير أو سئل في ذلك أن يتقي الله وأن يؤدي الأمانة لأنه مؤتمن لقوله صلى الله عليه وسلم" المستشار مؤتمن"

1 - أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب: في النصيحة، عن طريق تميم الداري. 2 - ينظر: الفقه المالكي وأدلته، للحبيب بن طاهر، ج 3، ص 202

3 - ينظر فقه الأسرة المسلمة في المهاجر ل محمد الكدي العمراني، ج 1، 270، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، بيروت - لبنان، 1422 هـ - 2001 م

37