أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

2. اتفقوا على جواز التعريض بخطبة المعتدة من وفاة ولم يخالف فيه أحد من أهل العلم لقوله تعالى {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ

فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} البقرة (235) فالآية تنص

"

على جواز التعريض بخطبة المعتدة من عدة الوفاة، ولا بأس بالتعريض إن كان بالقول المعروف وبلا مواعدة 1 3. اتفقوا على حرمة خطبة المعتدة من طلاق رجعي تعريضا أو تصريحا لبقاء أحكام الزوجية قائمة، كوجوب النفقة والإرث فيما بينهما، ووجوب العدة عليها

إن مات الزوج،

ووقوع الطلاق عليها والظهار، وقدرته على إرجاعها من غير عقد ولا مهر

جديدين

2

المسألة الأولى: الحكمة من منع التصريح في خطبة المعتدة وجواز التعريض في بعض أنواع العدة

1. أن التصريح لا يحتمل غير إرادة النكاح، فلا يأمن أن يحملها الحرص على النكاح، فتخبر بانقضاء العدة قبل انقضائها، وقد تدفعها الرغبة في الإنتقام على زوجها المطلق إلى فعل ذلك، وأما التعريض يحتمل غير النكاح فلا يدعوها إلى الإخبار بانقضاء العدة 3.

راجع: الجامع لأبي جعفر محمد بن جعفر الأزكوي، ج 6، ص 228، الطبعة الأولى:1422 هـ - 2001 م. وانظر: تفسير القرطبي، ج 3، ص 188. وانظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذاهب الإمام أحمد بن حنبل، للمرداوي علاء الدين أبي الحسن بن سليمان بن أحمد السعدي الحنبلي، ج 8، ص 34، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى هـ 1418 – 1997 م.

2 - المغني لابن قدامة ج 7، ص 112، والحاوي للماوردي، ج 9، ص 247، والمرجع السابق للمرداوي ج 8، ص 34.

- كشاف القناع للبهوتي، ج 5، ص 18. والإنصاف للمرداوي 8، ص 33.

43