أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥2. إذا كان المراد من خطبة المعتدة هو الرغبة في الزواج منها وحتى لايسبقه الآخرون إليها فقد أباح له الشرع التوصل إلى المراد ذلك بالتعريض دون الإفصاح وهذا يدل على جواز التوصل إلى استباحة الأشياء من الوجوه المباحة، وإن كانت محظورة من وجه آخرا.
3. التصريح قد يكون سببا في حصول العداوة بين المطلق والخاطب، أو ورثته إن كان متوفى بخلاف التعريض لاحتماله غير الزواج.
4. إن التصريح بخطبة المعتدة يحمل الخاطب في دائرة الشبهة والتهمة بالإيقاع بين المطلق والمعتدة، ليتزوجها وقد أمر الشارع بالبعد عن
الشبهات.
المبحث الثاني: الخطبة على الخطبة
والمراد بها أن يتقدم الخاطب لخطبة امرأة كان قد سبقه إلى خطبتها آخر. ويشمل هذا المبحث عدة مسائل يأت توضيحها في عدة مطالب.
المطلب الأول: حكم الخطبة على الخطبة
لقد ورد في الشرع نصوص تحظر خطبة الرجل على خطبة أخيه، ومن تلك النصوص ما يلي:
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه ولا يساوم على سوم أخيه 2" وفي الرواية "لايخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله، أو أن يأذن له الخاطب"
أحكام القرآن للجصاص أبي بكر أحمد الرازي، ج 1، ص 579، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، 1993 م| 1414 هـ 2 - أخرجه الإمام الربيع في مسنده، كتاب النكاح، باب ما يجوز من النكاح وما لايجوز، من طريق أبي سعيد الخدري، ص 208، مكتبة الإستقامة. وأخرجه البخاري في النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه … من طريق ابن عمر. وأخرجه مالك في النكاح، باب ما جاء في الخطبة من طريق ابن عمر وأبي هريرة. وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه من طريق أبي هريرة وابن عمر. وأخرجه الدارم في سننه، كتاب النكاح، باب النهي من خطبة الرجل على خطبة أخيه، ص 617، دار الحديث.
44