أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٩ويحتمل أن يكونا خطباها معا، أو لم يعلم الخاطب الثاني، بخطبة الأول.
ثانيا: شروط المالكية
اشترط المالكية في الخطبة التي تحرم الخطوبة على الخاطب الثاني ما يلي: 1. الركون إلى الخاطب الأول وهو إجابة الخاطب الأول ورضا كل من الخاطبين بالآخر والميل بعضهما إلى بعض.
2. إذا عدلت المرأة أو وليها بعد الركون لاتحرم الخطبة الثانية بشرط أن لايكون العدول من أجل الخاطب الثاني.
3. واشترط بعضهم (من المالكية تحديد الصداق وقالوا بأن مجرد الركون من غير تحديد الصداق لا يحرم
2
واستدل المالكية بما ذهبوا إليه بما يلي:
"13
"
واقعة المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها " وفي قول هذا الرجل دليل على جواز الخطبة على الخطبة ما لم يتراكنا لا سيما مع مارأى من زهد النبي عليه السلام فيها.
واعترض على هذا بأن ليس فيه دليل على أن التحريم يكون بعد الركون، لأنه لم يكن هناك خطبة إلا من المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم في نفسها، كما أن خطبة الرجل لم تكن مسبق بخطبة وإنما خطب امرأة لم يخطبها قبله أحد حتى يقال إنها خطبة على خطبة، ويؤخذ من هذا أن المرأة إذا خطبيت رجلا يجوز لغيره أن يخطبها إذا لم يقع من الأول خطبة لها
ثالثا: شروط الشافعية
اشترط الشافعية في المخطوبة التي تحرم على الخاطب الثاني بعدة شروط الآتية:
1 - ينظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ج 9، ص 250 ونيل الأوطار للشوكاني، ج 6، ص 122 - ينظر: عارضة الأحوذي بشرح الترمذي، للحافظ ابن العربي المالكي، ج 6 - 7، ص 70، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان. جواهر الاكيل شرح مختصر خليل لأبي الأزهري صالح عبد السميع، ج 1، ص 387، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: 1418 هـ - 1997 م، بيروت – لبنان. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب، في النكاح، باب في الأولياء، عن طريق ابن عباس. ص 207 4 - مواهب الجليل للحطاب المغربي، ج 5، ص 31 5 - المرجع السابق للحطاب المغربي، ج 5، ص 31
3
48