أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٠1. "أن تكون المخطوبة قد صرحت بالإجابة هي أو وليها الذي أذنت له بذلك أما إذا عرضت بالإجابة تعريضا فلا تحرم خطبتها عليه في الجديد، وفي القديم تحرم الخطبة إذا علم بالإجابة تعريضا.
2. أن يكون الخاطب الثاني قد علم بخطبة الأول، وعلم بالإجابة صراحة، وعلم بالتحريم، أما إن كان لا يعلم بالخطبة فيجوز له الخطبة لأن الأصل الإباحة. 3. أن لا يكون الخاطب الأول قد أذن للثاني بالخطبة، فإن أذن له في التزويج ارتفع التحريم. ولكن هل يختص ذلك بالمأذون له أو يتعدى إلى غيره؟ لأن مجرد الإذن الصادر من الخاطب الأول دال على إعراضه عن تزويج تلك المرأة وبإعراضه يجوز لغيره أن يخطبه، فيكون الجواز للمأذون له بالتنصيص ولغير المأذون له بالإلحاق
4. أن لا تكون المخطوبة قد عدلت عن الخطبة هي أو وليها الذي أذنت له بذالك ويعرف العدول بطول الزمن بعد إجابته حتى تشهد قرائن أحواله بذلك، ومنه السفر البعيد المنقطع".
واستدلوا على ذلك بعموم الأدلة الناهية عن الخطبة على الخطبة، وقيدوها بحديث فاطمة بنت قيس الذي يفيد جواز الخطبة قبل الإجابة، فلم ينكر رسول الله أن يقوم معاوية وأبو بخطبة امرأة في آن واحد، ثم زوجها الثالث، لتأكيد هذا الجواز
رابعاً: شروط الحنابلة 2
اشترط الحنابلة في المخطوبة التي لاتجوز خطبتها ما يلي:
1. أن يكون الخاطب الأول قد أجيب تصريحا أو تعريضا، أما إذا لم يجب من قبلها أو وليها الذي أذنت له بذلك فلا تحرم خطبتها
2. أن تسكن إلى الخاطب لها فتجيبه أو تأذن لوليها في إجابته أو تزوجيه. 3. أن يكون الخاطب الثاني على علم بخطبة الأول وإجابته، أما إذا علم بالخطبة ولم يعلم بالإجابة فلا تحرم خطبتها عليه.
واستدلوا بما استدل به الشافعية من عموم تحريم الخطبة على الخطبة وقيدوا عمومها بحديث فاطمة بنت قيس.
1 - ينظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ج 9، ص 250 وراجع: نهاية المحتاج للرملي الشافعي الصغير،
204 - 2036
2 - المغني لابن قدامة ج 7، ص 109 والإنصاف للمرداوي ج 8، ص 35.
49