أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ولكن أقول وجدت البعض من المالكية معترضين على ما ذهب إليه الجمهور من إطلاق الحديث الذي ينص على تحريم الخطبة على الخطبة من غير تخصيص.

قال ابن رشداً في تعليقه على الحديث الذي تمسك به الجمهور "ولا يخطب أحد على خطبة أخيه" لفظ عام في كل حال وفي كل خاطب، والعموم يحتمل الخصوص، كما خص من الأحوال الحال التي لا ركون فيها بحديث فاطمة (يعني فاطمة بنت قيس وقد سبق ذكر حديثها فكذلك يخص من الخطاب الخاطب الذي لا خير عنده ولا حظ للمرأة في نكاحه بما يلزم في الدين من النصح للمرأة في أن لا تتزوج فاسقاً يرديها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الدين النصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فإذا خطب المرأة فاسق جاز للصالح أن يخطبها بعد أن تقارب الأمر بينهما لمن علم بذلك أن يخضها على تزوج الصالح وتدع الفاسق

3

وانبغى.

"12

المطلب السابع: الخطبة على خطبة أهل الكتاب

114

وهو أن يخطب اليهودي أو النصراني امرأة منهم، فهل خطبته لها يحرم المرأة على المسلم الذي خطبها بعده؟

اختلف الفقهاء في ذلك على النحو التالي:

ذهب فريق منهم إلى القول بعدم التحريم، قال ابن قدامة: "فإن كان الخاطب الأول ذمياً لم تحرم الخطبة على خطبته نص عليه أحمد فقال: ولو خطب اليهودي أو النصراني لاتحرم خطبتة على المسلم لعدم دخوله في عموم النهي لكونه ليس من أهل

القبلة.

1 سبق ترجمته: ص 30

2 سبق تخريجه ص 37

كذا في الأصل وأحسبه خطأ مطبعي والصحيح وينبغي)

4 - البيان والتحصيل لابن رشد القرطبي ج 4، ص 456. وانظر: القبس في شرح موطأ ابن أنس للإمام القاضي أبي بكر بن محمد بن عبدالله ابن العربي الأندلسي المالكي، ج 3، ص 35، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: 1418 م - 1998، بيروت - لبنان

5? سبق ترجمته: ص 8

53