أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجل - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضيني به، قال: ويسمي. حاجته 1

"

وفي هذا الحديث دليل واضح على ندبية الاستخارة في الخطبة وغيرها ولهذا ذكر الشوكاني 2 تعليقا على هذا الحديث: فقال "هذا دليل على العموم، وأن لا يحتقر أمرا لصغر، وعدم الإهتمام به فيترك الاستخارة فيه فرب أمر يستخف بأمره فيكون في الإقدام عليه أو في تركه ضرر كبير".

وتكون الاستخارة من الخاطب والمخطوبة على حد سواء إذ لافرق بين الذكر والأنثى في ذلك، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد أن يخطب أن يستخير، ولفعل زينب رضي الله عنها، كما أنه ليس شرطا أن يكون هناك التردد في العزم على الأمر حتى يلجأ المستخير إلى الاستخارة، بل الأصل حصولها من المتردد وغير المتردد للحديث" كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها" وإذا حصلت الاستخارة من المتردد، ثم انشرح صدره لشيء فعليه أن يتبعه، ولا يتبع هوى في نفسه كان قبل الاستخارة، لأن الاستخارة عند ذلك تصبح بلا جدوى.

ولكن أين هذا من حياة الناس اليوم وممارستهم، في الوقت الذي أصبح الزواج عبارة عن استثمار وجري وراء الربح المادي في كثير من المجتمعات أو عبارة عن الجمال الجسدي تلبية للشهوة، وإشباعا للرغبة الجنسية، سواء عند الذكور أم الإناث.

1 - أخرجه البخاري في كتاب التهجد: باب ماجاء في التطوع مثنى مثنى، ج 1، ص 274، عن طريق

جابر بن عبدالله

2 - ينظر نيل الأوطار للشوكاني، ج 3، ص 83.

57