أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

المسألة الثانية نظر كل من الخاطبين إلى الآخر وللقاء معها في حضرة من محارمها أو أوليائها

وقد سبق الحديث عن هذا في الفصل الثاني ولكن أضيف وأقول: متى خطب رجل امرأة " فله أن ينظر إليها وله أن يكرر النظر إليها سواء بإذنها أو بغير إذنها، إن كانت قد استجابت إلى النكاح " ولكن مع ذلك عليه أن يتقيد بضوابط الشرع وآدابها فلا يجعل النظر متعة للعين ومؤججاً للشهوة فإن هذا مما يخالف الخلق الجم الذي ينبغي للمسلم أن يتصف به في كل مكان وزمان سواء كان خاطبا أو مخطوبة، إذ كلاهما يجوز لهما النظر إلى بعضهما البعض كما مر ذكره تفصيلا.

المسألة الثالثة: الحديث والتواصل بينهما عبر الواسائل الحديثة

من الوسائل الحديثة التي أتاحت جو الإتصال بين الرجل والمرأة، وسائل الاتصال الحديثة من الهاتف والإنترنت وما يندرج تحتها من الوسائل المستحدثة في هذا العصر، ولكن هذه الوسائل، تحتاج إلى فتاوى شرعية بشأنها، ومع ورود الكثيرة من الفتاوى في ذلك، غير أن أغلب الفتاوى منها كانت مستعجلة في المسألة حيث ينقصها التحقيق الواقعي والدراسة الميدانية، ولذلك نرى أن تدعم هذه الفتاوى أو تؤسس على دراسات ميدانية عن التأثير الواقعي في المجتمعات نتيجة هذه الأنواع من الاتصالات، ومن المعلوم عند الفقهاء أن الفتوى تتغير بتغير الأحوال والأزمان والأشخاص، ولهذا يمكن وضع عدة ضوابط للحكم الشرعي في هذه المسألة على سبيل العموم، فحكم الاتصال عن طريق هذه الواسائل يمكن القول أنه خاضع لما

يلي:

- المبسوط في الفقه الإمامية: أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المتوفى 460 ه ج 4 ص 141، دار الشرق الأوسط للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان

58